<?xml version="1.0"?>
<article id="10303"> 
	<id>10303</id>
	<Pcode>eBwb</Pcode>
	<parent>albawabhnews.com</parent>
	<father>العالم</father>
	<title>الصراع يُشكل ملامح التعليم.. المدارس الأوكرانية تُهيئ طلابها لمواجهة ويلات الحرب</title>
	<cat>العالم</cat>
	<kat>4</kat>
	<content><![CDATA[ <p>مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس دون نهاية واضحة في الأفق، تُدمج المدارس الأوكرانية بشكل متزايد الاستعداد للحرب في مناهجها الدراسية، مُعلّمةً الطلاب مهاراتٍ تتراوح بين الإسعافات الأولية وتشغيل الطائرات المسيّرة، وصولاً إلى أمن المعلومات والاستجابة للطوارئ.</p><p>يؤكد المسؤولون والمعلمون، لصحيفة تليجراف، أن الهدف ليس إعداد الأطفال للقتال، بل تزويدهم بالمهارات العملية اللازمة للبقاء على قيد الحياة في بلدٍ لا يزال يواجه ضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة، فضلاً عن تداعيات الصراع طويلة الأمد.</p><p>في مدارس أوكرانيا، أصبح منهج "الدفاع عن أوكرانيا" الموسّع عنصراً أساسياً في تعليم المراهقين، مُجسّداً كيف غيّرت الحرب الحياة اليومية وأعادت تشكيل نهج الدولة في إعداد الأجيال القادمة.</p><h3>جيلٌ ينشأ في ظل الحرب</h3><p>بالنسبة للعديد من المراهقين الأوكرانيين، تلاشت ذكريات السلام. كانت فاليريا في الثانية عشرة من عمرها فقط عندما شنت روسيا غزوها الشامل. واليوم، بعد سنوات، هي من بين آلاف الطلاب المشاركين في دورات "الدفاع عن أوكرانيا" الشهرية.</p><p>خلال جلسة تدريبية في إحدى مدارس كييف، وصفت كيف شكّلت سنوات الصراع فهمها للحرب.</p><p>قالت: "عليك أن تفصل مشاعرك وعواطفك عن منطقك. عندما تكون في حرب، يكون عدوك هو العدو، وليس مجرد شخص".</p><p>تعكس كلماتها تجربة جيلٍ قضى معظم فترة مراهقته تحت وطأة الصراع وصفارات الإنذار من الغارات الجوية والغموض.</p><p>نزح العديد من الطلاب بسبب القتال، أو لديهم أقارب يخدمون في الخطوط الأمامية.</p><h3>الدفاع عن أوكرانيا يصبح جزءًا من التعليم الوطني</h3><p>أصبح برنامج "الدفاع عن أوكرانيا" الآن عنصرًا أساسيًا في المناهج الدراسية للطلاب الذين تبلغ أعمارهم 15 عامًا فأكثر.</p><p>يجمع هذا البرنامج التدريبي بين مهارات البقاء العملية ودروس مصممة لتعزيز القدرة على الصمود في بلد يواجه صراعًا طويل الأمد.</p><h4>يشارك الطلاب في جلسات تدريبية يومية تشمل:</h4><ul><li>الإسعافات الأولية والاستجابة الطبية الطارئة</li><li>تشغيل الطائرات المسيّرة والملاحة</li><li>التعامل مع الأسلحة النارية والتدريب على السلامة</li><li>الاتصالات وتشغيل أجهزة الراديو</li><li>تمارين الاستعداد البدني</li><li>الحرب المعلوماتية والتثقيف الإعلامي</li></ul><p>يؤكد التربويون أن الهدف من هذه الدورات هو إعداد الطلاب لحالات الطوارئ وليس للخدمة العسكرية.</p><p>يمثل المنهج تطورًا ملحوظًا عن النسخ السابقة من التعليم الدفاعي التي كانت سائدة خلال الحقبة السوفيتية والتي ظلت جزءًا من النظام التعليمي الأوكراني بعد الاستقلال.</p><h3>من التدريب العسكري إلى مهارات البقاء</h3><p>يقول مديرو المدارس إن فلسفة البرنامج تختلف جوهريًا عن التعليم العسكري التقليدي.</p><p>يؤكد أولكسندر أرتيمينكو، وهو جندي سابق ومدير مدرسة في كييف مشاركة في البرنامج، أن التركيز ينصب على الاستعداد وليس التجنيد.</p><p>يقول: "نحن لا نعلم الأطفال كيف يخوضون الحرب، بل نعلمهم كيف ينجون".</p><p>تطوّع أرتيمينكو للخدمة العسكرية في اليوم الأول من الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، وخدم لاحقًا في شرق أوكرانيا قبل أن يعود إلى الحياة المدنية بعد إصابته.</p><p>انطلاقًا من خبرته في زمن الحرب، يؤمن بأنّ الجاهزية النفسية لا تقل أهمية عن المهارات العملية.</p><p>يقول: "الناجون هم من يتمتعون بالجاهزية النفسية. يمكنك الحصول على كل التدريبات في العالم، ولكن إن لم تكن مستعدًا نفسيًا، فستلقى حتفك".</p><h3>دروس الإسعافات الأولية تكتسب شعبية متزايدة</h3><p>بينما غالبًا ما تجذب مناولة الأسلحة وتشغيل الطائرات المسيّرة اهتمام العامة، يقول العديد من الطلاب إنّ تدريب الإسعافات الأولية أصبح الجزء الأهم في الدورة.</p><p>في قاعات تدريب زاهية الألوان، يتعلم المراهقون كيفية استخدام العاصبات، وإجراء الإنعاش القلبي الرئوي، والتعامل مع الإصابات الخطيرة.</p><p>تكتسب هذه الدروس أهمية خاصة في بلد لا تزال فيه الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة تستهدف المناطق المدنية.</p><p>يتدرب الطلاب على إجراءات الطوارئ باستخدام حقائب الإسعافات الأولية ودمى التدريب، ويتعلمون مهارات قد يحتاجونها يومًا ما في حالات الطوارئ الحقيقية.</p><p>قال ليونيد، وهو طالب يبلغ من العمر 17 عامًا، إن الإسعافات الأولية تجذبه لأنها تركز على إنقاذ الأرواح.</p><p>وأضاف: "إنها كيفية إنقاذ الأرواح. لا تدري متى قد تحتاج إليها".</p><p>ويُقرّ العديد من الطلاب بأن احتمال الحاجة إلى هذه المعرفة أمرٌ حاضرٌ في أذهانهم باستمرار.</p><h3>تدريب الطائرات المسيّرة يعكس الحرب الحديثة</h3><p>يُعدّ استخدام الطائرات المسيّرة عنصرًا أساسيًا آخر في المنهج الدراسي. أحدث الاستخدام الواسع النطاق للطائرات المسيّرة تحولًا جذريًا في أساليب الحرب في أوكرانيا، حيث تُستخدم أنظمة الطائرات المسيّرة في الاستطلاع والمراقبة والعمليات القتالية.</p><p>نتيجةً لذلك، أدخلت المدارس الأوكرانية تدريبًا أساسيًا على الطائرات المسيّرة لتعريف الطلاب بالتقنيات التي باتت تُستخدم على نطاق واسع في البيئات العسكرية والمدنية.</p><p>خلال الدورات التدريبية، يتعلم الطلاب تشغيل الطائرات المسيّرة رباعية المراوح والطائرات المسيّرة ذات الرؤية من منظور الشخص الأول باستخدام أجهزة محاكاة ومعدات تدريبية.</p><p>يُشرف مدرب الطائرات المسيّرة، فيكتور هومينيوك، وهو جندي سابق انضم إلى الجيش في المراحل الأولى من الغزو، على الجوانب التقنية للتحكم في الطيران والملاحة.</p><p>غالبًا ما يُظهر الطلاب براعةً ملحوظة.</p><p>تمكنت أولينا، البالغة من العمر خمسة عشر عامًا، من قيادة طائرة مسيّرة تدريبية باستخدام نظارات الواقع الافتراضي وحركات يدوية دقيقة. وعلى الرغم من مهارتها، قالت إنها تُفضّل التدريب الطبي.</p><p>أوضحت قائلةً: "أُفضّل التدريب على الإسعافات الأولية لأنه مفيد في الحياة، وليس فقط في زمن الحرب".</p><h3>الحرب المعلوماتية تُصبح مادةً دراسية</h3><p>يُعدّ التركيز على الحرب المعلوماتية أحد أبرز عناصر البرنامج. يقول المعلمون إن الطلاب يواجهون تعرضًا متزايدًا لحملات التضليل الإلكتروني وجهود التجنيد عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة ومجتمعات الألعاب.</p><p>يتعلم الطلاب، كجزء من المنهج الدراسي، كيفية تحديد الروايات المضللة، وأساليب الدعاية، ومحاولات التلاعب بالرأي العام.</p><p>وتشجعهم التمارين على التمييز بين الأكاذيب الصريحة وأشكال التلاعب بالمعلومات الأكثر دهاءً.</p><p>ويؤكد مسؤولو التعليم أن الإلمام الرقمي أصبح الآن عنصرًا أساسيًا للأمن القومي.</p><p>وفقًا للسلطات الأوكرانية، فقد استُهدف بعض الشباب عبر الإنترنت من قبل جهات تسعى لتجنيدهم في عمليات تخريبية أو نشر روايات عدائية.</p><p>وينظر المعلمون إلى تدريب التثقيف الإعلامي كشكل من أشكال بناء القدرة على الصمود، مما يساعد الطلاب على التعامل مع بيئة معلوماتية معقدة.</p><h3>مقارنة المناهج التعليمية في أوكرانيا وروسيا</h3><p>كثيرًا ما يقارن المسؤولون الأوكرانيون نموذجهم التعليمي بالبرامج ذات التوجه العسكري في روسيا.</p><p>ووفقًا لوزارة التعليم الأوكرانية، تركز البرامج الروسية على التنشئة العسكرية، والوطنية المرتبطة بالولاء للدولة، والاستعداد للخدمة العسكرية المستقبلية.</p><p>وبالمقارنة، تصف السلطات الأوكرانية مناهجها الدراسية بأنها تركز على المسؤولية المدنية، والتفكير النقدي، والدفاع عن النفس.</p><p>قال متحدث باسم الوزارة: "يُهيئ النموذج الروسي الطفل لخدمة نظام استبدادي، بينما يُهيئ النموذج الأوكراني الشاب للعيش في بلد حر يعرف كيف يدافع عن نفسه".</p><p>أصبح هذا التمييز جزءًا من سردية أوسع حول القيم المختلفة التي يسعى كل طرف إلى غرسها في الأجيال الشابة.</p><h3><strong>يحمل الطلاب ذكريات شخصية عن الحرب</strong></h3><p>بالنسبة للعديد من المشاركين، تتشكل الدروس من خلال تجاربهم المباشرة. نزح بعض الطلاب بعد فقدان منازلهم في شرق وجنوب أوكرانيا. ونشأ آخرون على سماع دوي انفجارات الصواريخ وصفارات الإنذار وهجمات الطائرات المسيرة.</p><p>يلتحق العديد منهم بمدارس تُخلّد فيها ذكرى الطلاب السابقين الذين استشهدوا في الحرب.</p><p>في إحدى مدارس كييف، تستقبل صور أربعة طلاب سابقين استشهدوا أثناء خدمتهم العسكرية الزوار في منطقة الاستقبال.</p><p>تعزز هذه التذكارات الصلة بين الدروس الصفية والواقع الذي يتكشف خارج أسوار المدرسة.</p><h3>بناء القدرة على الصمود في مواجهة مستقبل غامض</h3><p>يُقرّ التربويون بأن مستقبل أوكرانيا لا يزال غامضًا. في ظل غياب حل واضح للنزاع واستمرار التحديات الأمنية، باتت المدارس تنظر إلى الاستعداد كجزء لا يتجزأ من التعليم.</p><p>ويؤكد المسؤولون أن الهدف ليس تطبيع الحرب، بل ضمان امتلاك الطلاب مهارات عملية قد تكون حاسمة في حالات الطوارئ.</p><p>ويعكس هذا النهج جهدًا أوسع لبناء القدرة على الصمود في المجتمع الأوكراني.</p><p>فسواءً من خلال الإسعافات الأولية، أو الاتصالات في حالات الطوارئ، أو تشغيل الطائرات المسيّرة، أو التثقيف الإعلامي، فإن الغاية هي إعداد الشباب لمواجهة التحديات التي قد يواجهونها في بلد لا يزال يعاني من تبعات الحرب.</p><h3>التعليم في ظل النزاع</h3><p>يُظهر التحول الذي تشهده المدارس الأوكرانية مدى تأثير النزاع على الحياة اليومية. فالفصول الدراسية التي كانت تركز سابقًا على المواد الأكاديمية التقليدية فقط، باتت تتضمن الآن مهارات البقاء، والتدريب على الاستجابة للأزمات، ودروسًا حول كيفية التعامل مع حرب المعلومات الحديثة.</p><p>بالنسبة للطلاب، لا تُعد هذه الحصص مجرد تمارين نظرية، بل هي استجابة للواقع الذي يشهدونه باستمرار.</p><p>مع استمرار أوكرانيا في مواجهة التحديات العسكرية والاجتماعية والسياسية، يعتقد التربويون أن المهارات التي يتم تدريسها من خلال برنامج "الدفاع عن أوكرانيا" ستظل ذات صلة لفترة طويلة بعد انتهاء النزاع الحالي.</p><p>ويقول قادة المدارس إن هدفهم ليس إعداد الطلاب للمعركة، بل تزويدهم بالمعرفة والمرونة والثقة اللازمة للتغلب على مستقبل غامض في أمة شكلتها الحرب.</p> ]]></content>
	<editor>أحمد سيف الدين</editor>
	<keywords>دروس الدفاع عن أوكرانيا-الحرب الروسية الاوكرانية-التدريب على الطائرات المسي رة-الاسعافات الاولية-الحرب الإلكترونية-الطلاب الأوكرانيون-مدارس كييف-التعليم في زمن الحرب</keywords>
	<dateadd>2026-05-31 17:48:23</dateadd>
	<dateorg>الأحد 31/مايو/2026 - 05:48 م</dateorg>
	<epoch>1780293045</epoch>
	<image>10303.webp</image>
	<imgttl>تعبيرية</imgttl>
	<img>https://www.elhdhd.com/upload/WML/_img/0/010/10303.webp</img>
	<imgorg>https://www.albawabhnews.com/UploadCache/libfiles/784/1/600x338o/9.webp</imgorg>
	<tiny></tiny>
	<source>https://www.albawabhnews.com/5365812</source>
	<status>8</status>
	<active>1</active>
</article> 
