<?xml version="1.0"?>
<article id="10310"> 
	<id>10310</id>
	<Pcode>eBwb</Pcode>
	<parent>albawabhnews.com</parent>
	<father>العالم</father>
	<title>مرضى السرطان في غزة يعانون نقص الأدوية وتأخير عمليات الإجلاء</title>
	<cat>العالم</cat>
	<kat>4</kat>
	<content><![CDATA[ <p>يواجه مرضى السرطان في غزة أزمة إنسانية وطبية متفاقمة، حيث يؤدي نقص الأدوية الأساسية، وانهيار خدمات الرعاية الصحية المتخصصة، والقيود الصارمة المفروضة على عمليات الإجلاء الطبي، إلى حرمان الآلاف من الحصول على العلاج المنقذ للحياة.</p><p>وفقا لتقرير تليجراف، على الرغم من انتهاء الأعمال العدائية الرئيسية في غزة عقب اتفاق وقف إطلاق النار المُعلن عنه عام 2025، لا يزال مرضى السرطان يواجهون تحديات جسيمة. </p><p>تصف المنظمات الإنسانية والأطباء والمرضى نظام الرعاية الصحية بأنه يكافح لتوفير حتى أبسط خدمات علاج الأورام، بينما لا يزال الآلاف غير قادرين على مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج.</p><p>بالنسبة للعديد من المرضى، تسمح التأخيرات التي تُقاس بالأشهر أو السنوات بتطور حالات السرطان القابلة للعلاج إلى مراحل متقدمة قد تكون غير قابلة للشفاء.</p><h3>تشخيص السرطان يتبعه مأساة شخصية</h3><p>من بين المتضررين نجاة اللوح، البالغة من العمر 48 عامًا، والتي تلقت نبأً مفجعًا في اليوم نفسه الذي علمت فيه بإصابتها بسرطان الثدي.</p><p>بعد لحظات من إبلاغها من قبل الأطباء بأن ورمًا بحجم سبعة سنتيمترات في ثديها خبيث، أُبلغت بوفاة ابنها الأكبر، عطا، متأثرًا بجراحه التي أصيب بها في قصف إسرائيلي.</p><p>تتذكر قائلة: "بينما كنت أتحدث مع الطبيب، تلقيت النبأ. انهرت تمامًا، ليس فقط نفسيًا بل جسديًا أيضًا".</p><p>بعد أشهر، تدهورت حالتها بشكل كبير. ما بدأ بورم واحد انتشر إلى أورام متعددة في صدرها وتحت إبطيها.</p><p>بدون إمكانية الحصول على علاج شامل للسرطان، لا يستطيع الأطباء الآن تقديم سوى أمل ضئيل في الشفاء.</p><p>تعكس حالتها الواقع الأوسع الذي يواجه آلاف مرضى السرطان في غزة الذين ما زالوا عالقين في منطقة ذات موارد طبية محدودة وفرص قليلة للرعاية المتخصصة.</p><p>يُعاني النظام الصحي في غزة من صعوبات في توفير خدمات علاج الأورام.</p><p>تشير تقديرات المنظمات الطبية إلى وجود نحو 13 ألف مريض سرطان في غزة، يحتاج الكثير منهم إلى علاج متخصص غير متوفر في القطاع.</p><p>ويُفيد العاملون في مجال الرعاية الصحية بنقص حاد في أدوية العلاج الكيميائي، وأجهزة التشخيص، والمواد المخبرية، وتقنيات العلاج المتقدمة.</p><p>وفقًا لسلطات الصحة في غزة، فإن حوالي 60% من أدوية السرطان غير متوفرة حاليًا، وهو رقم تؤيده المنظمات الإنسانية الدولية على نطاق واسع.</p><p>ولا يقتصر النقص على الأدوية فحسب، بل يشمل أيضًا المواد الأساسية اللازمة لتحديد مؤشرات الأورام ومراقبة تطور المرض، والتي تكاد تكون معدومة.</p><p>ويقول الأطباء إن المرضى الذين يتمكنون من الحصول على العلاج الكيميائي غالبًا ما يواجهون انقطاعات في دورات العلاج بسبب عدم انتظام الإمدادات. وفي بعض الحالات، قد تُخفف الأدوية أو تُستبدل بعلاجات غير مناسبة لحالة المريض.</p><p>ويحذر الطاقم الطبي من أن انقطاع العلاج يُقلل بشكل كبير من فعالية علاج السرطان ويزيد من خطر تفاقم المرض.</p><h3>نقص أجهزة التشخيص يعيق الرعاية</h3><p>أدى تدمير البنية التحتية الطبية وتدهورها إلى تفاقم الأزمة. وفقًا للسلطات الصحية المحلية، فقد تضرر أو دُمر ما يقارب ثلاثة أرباع أجهزة التصوير الطبي في غزة خلال النزاع.</p><p>أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي غير متوفرة حاليًا، مما يُجبر الأطباء على الاعتماد على عدد قليل من أجهزة التصوير المقطعي المحوسب القديمة وأجهزة الأشعة السينية العامة.</p><p>كما يعاني النظام الصحي من نقص في أجهزة التنظير الفلوري المستخدمة في العمليات الجراحية، في حين أن انقطاع التيار الكهربائي يُعيق بشكل متكرر تشغيل الأجهزة المتاحة.</p><p>وتفيد المنظمات الإنسانية بأن القيود المفروضة على دخول بعض المعدات وقطع الغيار والمولدات والوقود قد زادت من صعوبة الخدمات الصحية.</p><p>وتصنف السلطات الإسرائيلية بعض التقنيات الطبية والبنية التحتية ذات الصلة على أنها مواد ذات استخدام مزدوج يُمكن تحويلها لأغراض عسكرية، مما أدى إلى فرض قيود على دخولها إلى غزة.</p><p>ويؤكد مقدمو الرعاية الصحية أن هذه القيود تؤثر بشكل كبير على رعاية المرضى، لا سيما أولئك الذين يحتاجون إلى تشخيصات متقدمة وتخطيط علاجي دقيق.</p><h3>منظمات إنسانية تحذر من ارتفاع عدد الوفيات</h3><p>يقول أطباء يعملون مع منظمات الإغاثة الدولية إن الوقت بات عاملاً حاسماً. حذر الدكتور مهدي الملالي، المسؤول الطبي في مكتب المعلومات الصحية التابع لمنظمة أطباء بلا حدود في غزة، من أن التأخيرات تُحوّل الحالات التي يمكن السيطرة عليها إلى أمراض تهدد الحياة.</p><p>أضاف: "مع مرور كل شهر، تصبح الحالات التي كانت قابلة للعلاج مستعصية".</p><p>ويصف العاملون في المجال الإنساني تزايد أعداد المرضى الذين يصلون إلى مراحل متقدمة من المرض قبل تلقيهم الرعاية المناسبة.</p><p>قال محمد، وهو أخصائي اجتماعي في مجال الصحة النفسية لدى منظمة المعونة الطبية للفلسطينيين، إن مقدمي الرعاية الصحية شهدوا حالات وفاة متكررة بين المرضى الذين لم يتمكنوا من الحصول على العلاج اللازم.</p><p>وأضاف: "لقد فقدنا العديد من المرضى"، واصفًا كل حالة وفاة بأنها تذكير بالقصور الذي يواجه نظام الرعاية الصحية في غزة.</p><p>كما أن الشروط الأساسية للتعافي غير متوفرة. يؤكد الأطباء أن علاج السرطان يتطلب أكثر من مجرد الدواء.</p><p>فالتغذية الكافية، والصرف الصحي، والسكن المستقر، والحصول على المياه النظيفة، كلها عوامل مهمة لدعم التعافي ومساعدة المرضى على تحمل العلاجات المكثفة.</p><p>لكن بالنسبة للعديد من العائلات في غزة، لا تزال هذه الشروط الأساسية صعبة المنال.</p><p>ولا يزال النزوح وانعدام الأمن الغذائي وتدهور الظروف المعيشية تؤثر على شرائح واسعة من السكان.</p><p>وصف العديد من المرضى الذين أُجريت معهم مقابلات حياتهم بأنها تدور حول البحث عن الدواء والمأوى والغذاء بدلاً من التعافي.</p><p>وقال أحد المرضى إن العديد من مرضى السرطان وصلوا إلى مرحلة يعتمدون فيها بشكل أساسي على مسكنات الألم والمهدئات في انتظار فرص العلاج التي قد لا تأتي أبدًا.</p><h3>عمليات الإجلاء الطبي لا تزال محدودة</h3><p>حتى مع تحسن الخدمات الصحية داخل غزة، يتفق الخبراء الطبيون على أن العديد من مرضى السرطان سيستفيدون من العلاج في الخارج.</p><p>ومع ذلك، لا يزال الوصول إلى الإجلاء مقيدًا بشدة. وفقًا للمنظمات الإنسانية، ينتظر حوالي 18,500 مريض يعانون من أمراض وإصابات مختلفة حاليًا الحصول على إذن بمغادرة غزة لتلقي العلاج الطبي.</p><p>وتتطلب هذه العملية عادةً تصريحًا أمنيًا، وموافقات حدودية، وقبولًا من مستشفى في دولة ثالثة.</p><p>وقد انتقد المرضى وجماعات المناصرة مرارًا وتكرارًا التأخيرات الطويلة والغموض المحيط بعملية الموافقة.</p><p>وقد أدى العدد المحدود من فرص الإجلاء الطبي إلى تراكم هائل في قوائم الانتظار التي تستمر في الازدياد.</p><p>وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من أمراض سريعة التطور كالسرطان، قد تكون للتأخيرات عواقب وخيمة لا يمكن تداركها.</p><h3>يصف المرضى معاناتهم في حالة من الترقب والانتظار</h3><p>لا يزال العديد من مرضى السرطان في غزة على قوائم الإجلاء دون أي مؤشر على موعد توفر فرص العلاج.</p><p>وتنتظر نجاة اللوح منذ سبتمبر 2025 دون أن تتلقى تأكيدًا بالسماح لها بالسفر.</p><p>قالت: "انتظار الموت أمرٌ مرعب. أنتظر أن توافق أي دولة أو مستشفى على استقبالي".</p><p>وآخرون انتظروا لفترة أطول.</p><p>ذكرت عائلة كامل، وهو مريض سرطان يبلغ من العمر 66 عامًا، أنه ينتظر منذ أكثر من ثلاث سنوات نقله لتلقي العلاج. ووصف ابنه زهير حالةً أدت فيها جلسات العلاج الكيميائي غير المكتملة إلى تشنجات عضلية حادة وتدهور في حالته الصحية.</p><p>ووفقًا للعائلة، لا يستطيع الأطباء الآن تقديم الكثير سوى تسكين الألم والأدوية الداعمة.</p><h3>الاستجابة الدولية تحت المجهر</h3><p>تؤكد المنظمات الإنسانية أن مسؤولية تحسين الوضع تتجاوز غزة وإسرائيل. وترى عدة منظمات إغاثية أنه ينبغي على المزيد من الدول توسيع برامج التأشيرات العلاجية وزيادة استعدادها لاستقبال المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية متخصصة.</p><p>وتؤكد المنظمات المعنية بالإجلاء الطبي أن زيادة المشاركة الدولية من شأنها أن تخفف الضغط على النظام الصحي وتحسن فرص نجاة المرضى ذوي الحالات الحرجة.</p><p>وكانت المملكة المتحدة قد أعلنت سابقًا عن برنامج لإجلاء مرضى غزة لتلقي العلاج من خلال هيئة الخدمات الصحية الوطنية. أفاد مسؤولون حكوميون بأن نحو 50 مريضًا استفادوا من المبادرة في مراحلها الأولى.</p><p>مع ذلك، يقول المدافعون عن العمل الإنساني إن الجهود الحالية لا تزال أقل بكثير من حجم الاحتياجات.</p><p>ودعت ليز هاردينغ، رئيسة الشؤون الإنسانية والدعوة في منظمة أطباء بلا حدود بالمملكة المتحدة، إلى توسيع برامج الإجلاء الطبي بشكل كبير.</p><p>وقالت: "تمتلك المملكة المتحدة القدرة السريرية والخبرة والالتزام الأخلاقي لبذل المزيد".</p> ]]></content>
	<editor>أحمد سيف الدين</editor>
	<keywords>أزمة الرعاية الصحية في غزة-عمليات الإجلاء الطبي-نقص علاجات السرطان-القيود الإسرائيلية-المساعدات الإنسانية-خدمات العلاج الإشعاعي-رعاية مرضى الأورام-مستشفيات غزة-التأشيرات الطبية</keywords>
	<dateadd>2026-05-31 17:20:12</dateadd>
	<dateorg>الأحد 31/مايو/2026 - 05:20 م</dateorg>
	<epoch>1780293038</epoch>
	<image>10310.webp</image>
	<imgttl>تعبيرية</imgttl>
	<img>https://www.elhdhd.com/upload/WML/_img/0/010/10310.webp</img>
	<imgorg>https://www.albawabhnews.com/UploadCache/libfiles/784/0/600x338o/987.webp</imgorg>
	<tiny></tiny>
	<source>https://www.albawabhnews.com/5365805</source>
	<status>8</status>
	<active>1</active>
</article> 
