<?xml version="1.0"?>
<article id="10334"> 
	<id>10334</id>
	<Pcode>eBwb</Pcode>
	<parent>albawabhnews.com</parent>
	<father>تقارير وتحقيقات</father>
	<title>عيد ميلاد الأثير المصري.. 92 عامًا من «هنا القاهرة».. الإذاعة المصرية تواصل صناعة الوعي في عصر البودكاست.. وخبراء إعلام: الراديو حارس الهوية الوطنية والأكثر قربًا من الجمهور رغم الثورة الرقمية</title>
	<cat>تقارير وتحقيقات</cat>
	<kat>13</kat>
	<content><![CDATA[ <p >في الحادي والثلاثين من مايو عام 1934، شهدت الساحة الإعلامية العربية حدثًا تاريخيًا غير مجرى التواصل الجماهيري؛ حيث انطلق أول بث رسمي للإذاعة اللاسلكية الحكومية المصرية. وفي ذلك اليوم المشهود، التفت الجماهير حول أجهزة الراديو الخشبية الضخمة يملؤهم الشغف، لتخرج من الأثير نبرة قوية واثقة هزت الوجدان، كانت صوت المذيع اللامع أحمد سالم، أول مذيع مصري ينطق بالعبارة الخالدة التي أصبحت أيقونة عبر الزمن: "هنا القاهرة". جاء هذا التدشين لينهي عهد الإذاعات الأهلية العشوائية ويضع حجر الأساس لمؤسسة إعلامية رسمية منظمة، ويعقبه صوت القارىء الراحل الشيخ محمد رفعت بصوته الرحيم ويتلوا أيات القرأن الكريم .</p><p >لقد قادت الإذاعة المصرية الوعي القومي وشكلت الوجدان المصري والعربي على مدار عقود طويلة.</p><p > لم تكن الإذاعة مجرد وسيلة ترفيه، بل تحولت إلى منبر للثقافة والفن والسياسة، فصنعت نجوماً في الفكر والتدوين والموسيقى، وباتت ذراع مصر الثقافي القوي في المنطقة.</p><p > هذا التاريخ (31 مايو 1934) لم يكن مجرد بداية لبث هوائي، بل كان إعلانًا لولادة مدرسة إعلامية عريقة، اتسمت بالمهنية والالتزام والقرب من نبض الشارع المصري، ليصبح هذا اليوم تاريخاً محفوراً في الذاكرة وعيداً سنوياً يحتفي بكل مَن وقف خلف الميكروفون ليصنع مجد الإعلام المسموع.</p><h3 ><span >منبر الوعي</span></h3><p >من جانبه قال الأستاذ بقسم الإعلام في كلية الآداب بجامعة الإسكندرية الدكتور محمد عباس إبراهيم لـ"البوابة نيوز": </p><p > أن الإذاعة المصرية لم تفقد بريقها رغم الطوفان الرقمي الحديث الذي يشهده العصر الحالي. </p><p >وأكد دكتور “ابراهيم”: في حديثه أن الراديو يمتلك خصائص فريدة تجعله الوسيلة الأكثر حميمية و قربا من المستمع أو الجمهور؛ فهو يعتمد على الصوت المحفز للخيال، مما يتيح للمستمع بناء وتصور العوالم والأفكار في عقله بشكل شخصي ومبدع. </p><p >وأوضح دكتور “ابراهيم” : أن أهمية الإذاعة في حياتنا تكمن في قدرتها الفائقة على تشكيل الرأي العام وتوجيه الوعي المجتمعي نحو القضايا التنموية والثقافية الهامة، فضلاً عن دورها التاريخي و الراهن في الحفاظ على الهوية اللغوية والوطنية من خلال برامجها الملتزمة بالمعايير المهنية. </p><p >وأشار دكتور “ابراهيم”: إلى أن الإذاعة تمثل شريكاً يومياً للمواطن، ترافق العامل في مصنعه، والمسافر على الطريق، وربّة المنزل في بيتها، مما يمنحها ميزة التواجد المستمر دون تعطيل للمهام الأخرى. </p><p > واختتم دكتور “ابراهيم” : رؤيته بالتأكيد على أن المؤسسات الإذاعية الرسمية نجحت في تطوير أدواتها والانتقال نحو المنصات الرقمية و"البودكاست"، مما يضمن استمرار رسالتها التنويرية واستقطاب أجيال جديدة من المستمعين الشباب الشغوفين بالمحتوى الصوتي المتميز.</p><h3 ><span >حارس الهوية.. نبض التنوير</span></h3><p >وفى سياق متصل ومن زاوية أكاديمية متكاملة، يتناول الأستاذ بجامعة كفر الشيخ الدكتور محمد إبراهيم الحفناوي بقوله لـ"البوابة نيوز": ان طبقا للأبعاد المجتمعية والثقافية للإعلام المسموع أن الإذاعة تمثل حارس الهوية الوطنية الأول في منظومة الإعلام.</p><p > وأوضح دكتور “الحفناوي”: أن القيمة الحقيقية للإذاعة تكمن في سهولة وصولها إلى كافة فئات المجتمع، و تخطيها الحواجز الأمية الجغرافية والثقافية، مما جعلها تاريخياً الأداة المثالية لنشر التعليم، والتثقيف الصحي، والوعي السياسي في ربوع القرى والمدن على حد سواء.</p><p >وأكد دكتور “الحفناوي”: أن مصداقية الخبر الإذاعي وسرعة نقله للأحداث تمنح الراديو مكانة راسخة في قلوب الجماهير، خاصة في أوقات الأزمات والمناسبات القومية الكبرى التي يتلاحم فيها الشعب خلف قيادته ومؤسساته. </p><p >ولفت دكتور “الحفناوي”: الانتباه إلى أن ميكروفون الإذاعة كان ولا يزال منصة لبناء العقول وتصحيح المفاهيم المغلوطة، من خلال تقديم محتوى درامي حواري هادف يرتقي بالذوق العام ويحارب الأفكار المتطرفة.</p><p > ويرى دكتور “الحفناوي”: أن الاحتفال بعيد الإذاعة هو احتفاء بمسيرة ممتدة من العطاء الأكاديمي والمهني، مشدداً على ضرورة دعم الكوادر الإذاعية الشابة وتدريبها لمواكبة التطورات التكنولوجية مع الحفاظ على روح الريادة المصرية الأصيلة.</p><h3 ><span >حصاد مسيرة الميكروفون</span></h3><p >تأسيساً على ما تقدم، يتضح جلياً أن الاحتفال بعيد ميلاد الإذاعة المصرية في الحادي والثلاثين من مايو هو تكريم لرحلة مجيدة بدأت بكلمتين غيرت وجه الإعلام العربي، وهما "هنا القاهرة" بصوت الرائد أحمد سالم عام 1934. </p><p >وقد أجمعت الرؤى الأكاديمية لخبراء الإعلام في جامعتي الإسكندرية وكفر الشيخ على أن هذه الوسيلة العريقة لا تزال تحتفظ بمكانتها الاستراتيجية كوسيط تنويري لا غنى عنه في بناء الإنسان وصياغة الوعي الجمعي. فالإذاعة نجحت عبر تاريخها الطويل في الموازنة بين دورها التثقيفي والترفيهي، وصمدت بقوة أمام تحديات التطور التكنولوجي بفضل مرونتها وقدرتها على الاندماج في الفضاء الرقمي الحديث من خلال تطبيقات البث المباشر والمنصات الصوتية المتطورة. إن الحصاد الحقيقي لعقود من البث الإذاعي يتجسد في الثقة المتبادلة بين الميكروفون والمستمع، وفي الأثر العميق الذي تركه الراديو في وجدان الأجيال المتعاقبة. ويبقى التحدي المستقبلي متوقفاً على استمرار هذا الإرث العظيم مع ضخ دماء إبداعية جديدة تضمن بقاء صوت مصر قوياً، مؤثراً، ونابضاً بالحياة ليخاطب عقول الحاضر آخذاً من أصالة الماضي وقوداً للإنطلاق نحو آفاق إعلامية أرحب.</p> ]]></content>
	<editorttl>كتبت </editorttl>
	<editor>عبير العبد</editor>
	<keywords>الإذاعة-المصرية-31 مايو-الإعلام-المسموع-التنوير-الثقافي-هنا القاهرة-أثير التاريخ</keywords>
	<dateadd>2026-05-31 16:01:08</dateadd>
	<dateorg>الأحد 31/مايو/2026 - 04:01 م</dateorg>
	<epoch>1780293013</epoch>
	<image>10334.png</image>
	<imgttl>عيد ميلاد الاثير المصرى</imgttl>
	<img>https://www.elhdhd.com/upload/WML/_img/0/010/10334.png</img>
	<imgorg>https://www.albawabhnews.com/UploadCache/libfiles/784/0/600x338o/933.png</imgorg>
	<tiny></tiny>
	<source>https://www.albawabhnews.com/5365781</source>
	<status>8</status>
	<active>1</active>
</article> 
