<?xml version="1.0"?>
<article id="10380"> 
	<id>10380</id>
	<Pcode>eBwb</Pcode>
	<parent>albawabhnews.com</parent>
	<father>آراء حرة</father>
	<title>سياسة الرقائق المصرية.. والأمن السيبراني</title>
	<cat>آراء حرة</cat>
	<kat>10</kat>
	<content><![CDATA[ <p >المعارك السياسية والاقتصادية الجديدة بين الدول حاليا تختلف عما كانت عليه في العقود السابقة حيث التأثير المباشر وغير المباشر عبر الشرائح والرقائق الرقمية المتحكمة حاليا في معظم دول العالم عن طريق صناعة الذكاء الاصطناعي والاحتكار الرقمي وتوجيه السوق العالمي والسياسة الإقليمية والدولية في اتجاه ما يصب في مصالح دول بعينها للتأثير في صنع القرار بشكل خفي حتى أصبحت التقنية الرقمية رقمًا هامًا في المعادلة السياسية بين الدول.</p><p >كشفت تقارير أنه رغم الانفراجة السياسية وموافقة الإدارة الأمريكية على تخفيف القيود، لا تزال صادرات رقائق (H200) المتطورة من شركة "إنفيديا" (Nvidia) إلى الصين عالقة في "دهاليز" مراجعات الأمن القومي التي تجريها وزارات الخارجية والحرب والطاقـة الأمريكيـة؛ وهو ما خلق حالة من الضبابية دفعت العملاء الصينيين لتأجيل طلبات الشراء، في حين تسعى بكين لتحقيق توازن بين استيراد هذه التقنيات المتقدمة وبين تسريع تطوير بدائلها المحلية، وسط آمال من قيادة "إنفيديا" بحسم التراخيص قريبًا لاستئناف نشاطها في أحد أهم أسواق العالم.</p><p >على جانب آخر حذرت "أوبن إيه آي" (Open AI) في فبراير الماضي مشرعين أمريكيين من أن منافستها الصينية "ديب سيك" (Deep Seek) تستخدم أساليب غير عادلة ومتزايدة التعقيد لاستخراج نتائج من نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية الرائدة، لتدريب الجيل التالي من روبوت الدردشة (R1) الخاص بها، وذلك وفقا لمذكرة اطلعت عليها "بلومبرج نيوز" (Bloomberg News) وفي المذكرة، التي أُرْسِلَت إلى اللجنة المختارة المعنية بالصين في مجلس النواب، قالت "أوبن إيه آي" إن "ديب سيك" استخدمت ما يعرف بتقنيات التقطير ضمن جهود مستمرة للاستفادة المجانية من القدرات التي طورتها "أوبن إيه آي" ومختبرات أميركية رائدة أخرى". وأضافت الشركة أنها رصدت "أساليب جديدة ومموهة" تهدف إلى التحايل على دفاعاتها ضد إساءة استخدام مخرجات نماذجها.</p><p >ولحمايتهم من الخطر السياسي الرقمي على نوابها قرر البرلمان الأوروبي تعطيل أدوات الذكاء الاصطناعي المدمجة على الأجهزة المخصصة لأعضائه، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف المرتبطة بالأمن السيبراني وحماية البيانات، ووفق رسالة داخلية اطلعت عليها وسائل إعلام أوروبية، أوضحت إدارة تقنية المعلومات في البرلمان أنها لا تستطيع ضمان أمان البيانات التي تُحَمَّل إلى خوادم شركات الذكاء الاصطناعي.</p><p >وأشارت تقارير إعلامية إلى أن نطاق المعلومات التي قد تشارك مع تلك الشركات لا يزال قيد التقييم، وجاء في المذكرة أن الإبقاء على هذه الميزات معطلة يعـد الخيار الأكثر أمانًا في الوقت الحاضر، خصوصًا في ظل احتمال رفع مراسلات أو وثائق سرية إلى خدمات سحابية خارج الاتحاد الأوروبي.</p><p >الخطوة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي هي خطوة استباقية في ظل الاختراق السياسي الرقمي الذي نشاهدها على نحو متواصل لأدوات الذكاء الاصطناعي في العديد من المؤسسات بمختلف الدول، وهذه الخطوة تأتي لأمن قرارات ووثائق الاتحاد الأوروبي ونوابه وحمايتهم من اختراق خصوصية المعلومات وأيضا لحماية الخصوصية الشخصية للنواب من الاختراق وتحليل توجهاتهم أو أي قرارات استباقية يريدون اتخاذها وتحليل هذه البيانات سياسيًا لصالح دول معينة سواء مع أو ضد الاتحاد الأوروبي!.</p><p >وفي مصر، فمن المهم والضرورى أن يشرف رئيس الوزراء على مراجعة شاملة على ملف الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في كل المؤسسات الحكومية والتنفيذية والتشريعية الهامة في مصر لوضع رؤية لأهمية لتنويع مصادر استخدام رقائق الذكاء الاصطناعي والشرائح المتطورة.. ونحن الآن في بداية الطريق الرقمي وتقنية الذكاء الاصطناعي حتى لا نقع في الفخ السياسي المستقبلي للتحكم والضغط من دول بعينها تمتلك هذه الشرائح، ولا تستطيع عمل أي تطوير أو تقدم أو حتى صيانة دورية دون الرجوع إليها.</p><p >ومن المهم أيضًا، إصدار توجيه حكومي لوزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي نحو وجود تدريبات ومحاضرات عملية إجبارية عن التقنيات الرقمية الحديثة والأمن السيبراني لرفع درجة الوعي والأمن الرقمي لدى الأجيال الحديثة.</p><p >بالإضافة إلى الضرورة الملحة بقيام مجلس الوزراء بالتنسيق مع المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي إرسال قانون جديد للذكاء الاصطناعي شامل إلى مجلس النواب لمناقشته واتخاذ خطوات فعالة تشريعية نحو القانون الذي أصبح ضرورة تشريعية ورقابية ملحة لحماية الأجيال الحالية والمستقبلية من مخاطر الذكاء الاصطناعي داخل مصر.</p><p >في نهاية المطاف.. مصر بتاريخها العريق وموقعها الاستراتيجي تستحق أن تكون من ضمن الدول الأوائل في ملف الذكاء الاصطناعي في كل المجالات وهو ما يؤكده الرئيس في حديثه الدائم عن المستقبل والاقتصاد الرقمي خاصة بملف الصحة والتعليم، كل ما نحتاجه مجهود أكبر وأوسع للحكومة لتحويل مصر إلى دولة رقمية بمشاركة شعبية حقيقية.</p><p >حفظ الله مصر من أي سوء.</p><p ><strong>*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي</strong></p> ]]></content>
	<keywords>الذكاء الاصطناعي-الأمن السيبرانى-الرقائق الرقمية-الاحتكار الرقمي-السياسة الإقليمية-الاقتصاد الرقمي-التقنيات المتقدمة-البيانات</keywords>
	<dateadd>2026-05-31 14:17:28</dateadd>
	<dateorg>الأحد 31/مايو/2026 - 02:17 م</dateorg>
	<epoch>1780292955</epoch>
	<image>10380.jpg</image>
	<imgttl></imgttl>
	<img>https://www.elhdhd.com/upload/WML/_img/0/010/10380.jpg</img>
	<imgorg>https://www.albawabhnews.com/Upload/photo/writers/0/5/698.jpg</imgorg>
	<tiny></tiny>
	<source>https://www.albawabhnews.com/5365734</source>
	<status>8</status>
	<active>1</active>
</article> 
