<?xml version="1.0"?>
<article id="10437"> 
	<id>10437</id>
	<Pcode>eBwb</Pcode>
	<parent>albawabhnews.com</parent>
	<father>العالم</father>
	<title>عيد الأضحى بالشرق الأوسط.. الحرب والنزوح والمعاناة الاقتصادية تلقي بظلالها على الاحتفالات</title>
	<cat>العالم</cat>
	<kat>4</kat>
	<content><![CDATA[ <p>بالنسبة لملايين المسلمين في أنحاء المنطقة، حلّ عيد الأضحى هذا العام في الشرق الأوسط وسط أجواء من الحرب والمعاناة الاقتصادية والنزوح. </p><p>فبينما يرمز هذا العيد الديني تقليديًا إلى التضحية والصدقة والتجمعات العائلية، حوّلت الصراعات المستمرة من غزة إلى إيران وتدهور الأوضاع الإنسانية في العديد من البلدان ما كان يُفترض أن يكون مناسبة احتفالية إلى فترة تتسم بالغموض والحزن والصمود.</p><p>بحسب تقرير نيويورك تايمز، بينما كان المسلمون يتجمعون لأداء صلاة العيد في أحد أهم الأعياد الدينية في الإسلام، واجهت العديد من المجتمعات واقع الصراع المسلح ونقص الوقود والتدهور الاقتصادي والآثار المتبقية لسنوات من عدم الاستقرار.</p><h3>احتفالات عيد الأضحى وسط الصراع الإقليمي</h3><p>بدأ عيد الأضحى، الذي يتزامن مع موسم الحج السنوي إلى مكة المكرمة، يوم الأربعاء في معظم أنحاء العالم الإسلامي. ويُعرف هذا العيد بـ"العيد الكبير"، ويتمحور تقليديًا حول صلاة العيد، وزيارات الأقارب، وذبح الأضاحي، وتوزيع لحومها على الأقارب والجيران والمحتاجين.</p><p>إلا أن احتفالات هذا العام في الشرق الأوسط كانت هادئة، حيث تابع العديد من السكان تطورات الصراع الدائر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بينما واصل آخرون تحمل تبعات الحرب في غزة وعدم الاستقرار الإقليمي.</p><p>في العديد من الدول، عكست التجمعات العامة مزيجًا من الإيمان والصبر والقلق بشأن المستقبل، بدلًا من أجواء الاحتفال التقليدية المرتبطة بالعيد.</p><h3>لبنان يوازن بين الاحتفال والقلق</h3><p>في لبنان، تجمع المصلون في المساجد والساحات العامة رغم تزايد المخاوف من تجدد العنف.</p><p>تجمّع المئات لأداء صلاة عيد الأضحى في مسجد محمد الأمين ببيروت، قبل أن يتوجهوا إلى ساحة الشهداء القريبة، حيث التقطت العائلات الصور وقضوا أوقاتًا ممتعة معًا في محاولة للحفاظ على شيء من الحياة الطبيعية.</p><p>وكان من بينهم أحمد محمد، مهاجر سوداني يعمل في بيروت، الذي قال إن الناس مصممون على إيجاد لحظات من السعادة رغم الظروف.</p><p>وأضاف: "علينا أن نكون سعداء ونحتفل، ولو لفترة وجيزة".</p><p>وقد عانى العديد من الحاضرين من النزوح، بمن فيهم سكان فروا من جنوب لبنان إثر الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله. وقد زادت العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة وتحذيرات الإخلاء في أجزاء من جنوب لبنان من المخاوف من استمرار حالة عدم الاستقرار.</p><p>ومثّل العيد بالنسبة للعديد من العائلات متنفسًا مؤقتًا من حالة عدم اليقين التي أحدثتها التوترات الإقليمية المستمرة.</p><h3>إيران تحتفل بعيد الأضحى مع تخفيف قيود الإنترنت</h3><p>في إيران، تزامن عيد الأضحى مع إعادة جزئية لخدمة الإنترنت بعد أن فرضت السلطات قيودًا عقب اندلاع الحرب في وقت سابق من هذا العام.</p><p>وصف بعض الإيرانيين عودة الاتصال بالإنترنت بأنها تطور إيجابي نادر خلال فترة العيد.</p><p>قالت ليلي، إحدى المشاركات في القطاع الثقافي بطهران: "يبدو الأمر وكأنهم يعيدون إلينا الإنترنت، وهو حقٌ لنا، كهدية عيد".</p><p>بينما حضر بعض السكان الاحتفالات الرسمية والتجمعات العائلية، أبدى آخرون لامبالاة تجاه العيد، معتبرين إياه في الغالب استراحة من العمل والدراسة وسط الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المستمرة.</p><p>شملت الفعاليات العامة التي نُظمت في طهران توزيع الطعام، وأنشطة للأطفال، وتجمعات مجتمعية، على الرغم من أن العديد من السكان لاحظوا أن الاحتفالات الشعبية واسعة النطاق ظلت محدودة مقارنة بالسنوات السابقة.</p><h3>الأزمة الاقتصادية في اليمن تُفاقم معاناة العيد</h3><p>في اليمن، جرت احتفالات العيد في ظل انقطاعات مطولة للتيار الكهربائي ونقص حاد في الوقود.</p><p>أدت الحرب الأهلية المستمرة منذ عقد من الزمن في البلاد إلى إضعاف البنية التحتية والخدمات العامة، لكن السكان قالوا إن التداعيات الاقتصادية للصراع الإقليمي زادت من ارتفاع أسعار الوقود والنقل والماشية والملابس التي تُشترى عادةً خلال موسم الأعياد.</p><p>في مدن مثل المكلا وتريم، استمر انقطاع التيار الكهربائي طوال فترة العيد، مما أجبر العديد من العائلات على تحمل حرارة شديدة بدون كهرباء.</p><p>تشكّلت طوابير طويلة أمام محطات الوقود، حيث سعى السكان جاهدين للحصول على البنزين لسياراتهم واحتياجاتهم اليومية.</p><p>وصف حداد مسعد، أحد سكان تريم، كيف أمضى جزءًا من عيد الأضحى واقفًا في طابور الوقود مرتديًا ملابس العيد.</p><p>وقال: "كان مشهدًا أفسد بهجة العيد".</p><p>بالنسبة للعديد من اليمنيين، باتت الصعوبات الاقتصادية جزءًا لا يتجزأ من الاحتفالات الدينية.</p><h3>ضغوط مالية تُثقل كاهل الفلسطينيين في الضفة الغربية</h3><p>كما حدّ الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية من قدرة العديد من العائلات على الاحتفال بعيد الأضحى.</p><p>سنوات من الضائقة المالية، وتأخر رواتب الحكومة، والقيود المفروضة على فرص العمل، تركت العديد من الأسر تكافح لتغطية نفقاتها الأساسية.</p><p>وقالت سناء خطيب، وهي أم لأربعة أطفال، إن الضغوط المالية منعتها من شراء ملابس جديدة لابنتها الصغرى.</p><p>بدلًا من ذلك، قامت بتعديل فستان موجود لديها ليناسب العيد.</p><p>وأضافت: "بالكاد نتدبر أمورنا برواتبنا".</p><p>وشهدت الأسواق التي عادةً ما تشهد إقبالًا متزايدًا قبل عيد الأضحى انخفاضًا في الطلب، حيث أعطت الأسر الأولوية للنفقات الأساسية على حساب مشتريات العيد التقليدية.</p><h3>غزة تواجه عيد أضحى ثالث على التوالي في ظل ظروف الحرب</h3><p>كانت آثار الصراع أشد وطأة في غزة، حيث احتفل العديد من السكان بعيد الأضحى الثالث على التوالي وسط الحرب والنزوح والدمار الواسع.</p><p>وفي خان يونس، تجمع الفلسطينيون لأداء صلاة العيد بجوار أنقاض مسجد الهدى، الذي دُمر خلال الصراع.</p><p>يعكس هذا المشهد الواقع الأوسع الذي تواجهه المجتمعات في جميع أنحاء القطاع، حيث لا تزال البنية التحتية المتضررة ومخيمات النزوح والتحديات الإنسانية تُؤثر على الحياة اليومية.</p><p>بدت الأسواق التي كانت تعجّ بالمواشي قبل العيد شبه خالية. كانت الأغنام والماعز والأرانب والدواجن متوفرة بأعداد محدودة، وبأسعار باهظة تفوق قدرة العائلات العادية.</p><p>وصف السكان الأسواق بأنها أماكن للذكريات أكثر منها أماكن للتجارة.</p><p>تجولت العائلات بين الأكشاك مستذكرةً احتفالات سابقة كان فيها شراء الأضاحي جزءًا أساسيًا من تقاليد العيد.</p><h3>ارتفاع تكلفة التقاليد</h3><p>بالنسبة للعديد من سكان غزة، أصبحت شعيرة الأضحية المرتبطة بعيد الأضحى بعيدة المنال.</p><p>قال أحمد شبراوي، صاحب محل مجوهرات في خان يونس، إن سعر الخروف الواحد ارتفع إلى ما يقارب 6000 دولار، مما يجعل المشاركة مستحيلة بالنسبة لمعظم الأسر.</p><p>لذا، اختار إرسال المال إلى أقاربه في القاهرة لشراء الأغنام وذبحها نيابةً عن عائلته، وتوزيع لحومها على الفلسطينيين النازحين.</p><p>قال: "لطالما كان هذا العيد الأهم بالنسبة لنا. كانت العائلات تأخذ أطفالها إلى المزارع لرؤية الأغنام. كانت الفرحة والضجيج والاحتفالات تعمّ المكان".</p><p>وأضاف أنه يتمنى لو أمكن توزيع اللحوم مباشرةً على العائلات في غزة التي تواجه ظروفًا معيشية صعبة.</p><h3>الحفاظ على تقاليد العيد رغم المصاعب</h3><p>على الرغم من التحديات، لا تزال العديد من العائلات تبحث عن سبل للحفاظ على التقاليد والقيم المرتبطة بالعيد.</p><p>استذكر محمد سلمان، وهو أب لتوأم رضيعين في غزة، السنوات الماضية عندما كانت صباحات العيد تعجّ بالتجمعات العائلية، والوجبات الطازجة، وزيارات الأقارب.</p><p>هذا العام، اشترى لحومًا مجمدة مستوردة في محاولة منه للحفاظ على صلة بتلك الذكريات.</p><p>قال: "يبدو من السخف أن تصبح اللحوم المجمدة بديلًا عن العيد. نحاول إقناع أنفسنا بأن الحياة لا تزال طبيعية، بطريقة أو بأخرى".</p><p>عكست كلماته شعورًا أوسع نطاقًا في معظم أنحاء المنطقة، حيث سعت المجتمعات المتضررة من الحرب والنزوح والصعوبات الاقتصادية إلى الحفاظ على لحظات الإيمان والتواصل العائلي رغم التحديات الجسام.</p><h3>عيد الأضحى يُصبح انعكاسًا للصراعات الإقليمية</h3><p>تُبرز تجربة عيد الأضحى في الشرق الأوسط هذا العام الأثر العميق الذي لا يزال الصراع وعدم الاستقرار الاقتصادي يُلقيان بظلالهما على الحياة اليومية في جميع أنحاء المنطقة.</p><p>من بيروت وطهران إلى صنعاء والضفة الغربية وغزة، لم يكن العيد مجرد مناسبة دينية، بل كان أيضًا انعكاسًا لصمود المجتمعات التي تُكافح ويلات الحرب والنزوح والضائقة المالية.</p><p>وبينما استمرت الصلوات والتجمعات العائلية وأعمال الخير، خيم جو من عدم اليقين بشأن المستقبل على العديد من الاحتفالات. بالنسبة للعديد من العائلات، لم يعد عيد الأضحى في الشرق الأوسط عيدًا للرخاء، بل أصبح رمزًا للصمود في وجه الأزمات المستمرة.</p> ]]></content>
	<editor>أحمد سيف الدين</editor>
	<keywords>حرب غزة-الصراع الإيراني-لبنان-الازمة اليمنية-العائلات الفلسطينية-المعاناة الاقتصادية-النزوح-صراعات الشرق الأوسط</keywords>
	<dateadd>2026-05-31 11:38:14</dateadd>
	<dateorg>الأحد 31/مايو/2026 - 11:38 ص</dateorg>
	<epoch>1780292895</epoch>
	<image>10437.webp</image>
	<imgttl>تعبيرية</imgttl>
	<img>https://www.elhdhd.com/upload/WML/_img/0/010/10437.webp</img>
	<imgorg>https://www.albawabhnews.com/UploadCache/libfiles/784/0/600x338o/812.webp</imgorg>
	<tiny></tiny>
	<source>https://www.albawabhnews.com/5365677</source>
	<status>8</status>
	<active>1</active>
</article> 
