<?xml version="1.0"?>
<article id="10442"> 
	<id>10442</id>
	<Pcode>eBwb</Pcode>
	<parent>albawabhnews.com</parent>
	<father>العالم</father>
	<title>حسام الحداد يكتب: الملف النووي الإيراني.. بين  صفقة القرن  للمضائق وهاجس الردع الأمريكي</title>
	<cat>العالم</cat>
	<kat>4</kat>
	<content><![CDATA[ <p>في لحظة جيوسياسية بالغة الحساسية، تقف الإدارة الأمريكية أمام استحقاق استراتيجي قد يُعيد صياغة هيكل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط لعقود قادمة. فبينما يترقب العالم مؤشرات الدخان الأبيض من البيت الأبيض بشأن الملف الإيراني، تتردد أصداء التصريحات المتناقضة التي تعكس حالة من "الازدواجية الاستراتيجية" في التعامل مع طهران. إن المشهد الحالي، الذي يتأرجح بين لغة التهديد العسكري المباشر ومسارات التفاوض الدبلوماسي المعقد، لا يمثل مجرد أزمة سياسية عابرة، بل هو اختبار لمصداقية الردع الأمريكي وقدرة الإدارة على إدارة "إرث التصعيد" الممتد.</p><figure ><img src="/Upload/libfiles/784/0/803.png"></figure><p><strong>المشهد الضبابي في البيت الأبيض </strong></p><p>كشفت تقارير استخباراتية وسياسية حديثة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم ميل إدارته لتبني نهج حازم، لم يتخذ بعد قراره النهائي والقطعي بشأن المسار الإيراني. هذا التردد المحسوب ينم عن إدراك عميق بأن أي خطوة ناقصة قد تفتح صندوق "باندورا" لحرب إقليمية شاملة لا تخدم المصالح الاقتصادية الأمريكية، خاصة في ظل تقلبات أسواق الطاقة العالمية.</p><p>في المقابل، برز وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، كصوت يجمع بين "الواقعية القتالية" والبراغماتية التفاوضية، حيث صرح بوضوح بأن "أي اتفاق سيكون اتفاقًا جيدًا". هذه العبارة، التي تبدو للوهلة الأولى مرنة، تحمل في طياتها تحديًا إيرانيًا جوهريًا: الولايات المتحدة مستعدة للقبول بتسوية، ولكنها في الوقت نفسه لا تفرّط في عصاها الغليظة. وقد أكد هيغسيث، في رسالة مباشرة إلى طهران، أن الجيش الأمريكي ليس في حالة استرخاء، بل هو في وضعية تأهب قصوى ومستعد لاستئناف القتال في منطقة الخليج حالما تقتضي الضرورة ذلك.</p><h2><a href="https://www.albawabhnews.com/5365665"><strong>حسام الحداد يكتب: محور المقاومة في مواجهة الانهيار.. وظهور الإرهاب الإيراني اللامركزي في أوروبا</strong></a></h2><p><strong>استراتيجية "المضيق أولًا" </strong></p><p>إن العبقرية — أو ربما التعقيد — في المقاربة الأمريكية الحالية تكمن في تصميم الإطار التفاوضي نفسه. لا يسعى الأمريكيون إلى البدء في الحوار النووي المعقد قبل تأمين شرايين الاقتصاد العالمي؛ بل يعتمدون إطارًا زمنيًا وعملياتيًا صارمًا يتألف من مسارين مترابطين:</p><p>المسار الأول (الشرط المسبق): فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة كخطوة أولى غير قابلة للتفاوض. هذه الخطوة تهدف إلى إزالة "سيف التهديد" الذي تضعه إيران على رقبة إمدادات النفط العالمية، مما يمنح واشنطن وحلفاءها الغربيين تفوقًا تفاوضيًا في الجولات القادمة.</p><p>المسار الثاني (المفاوضات النووية): بمجرد تأمين المضيق، يبدأ العد التنازلي لمدة 60 يومًا لبدء مفاوضات نووية شاملة. الأخطر في هذا المسار هو طبيعته القانونية؛ حيث تهدف الإدارة الأمريكية إلى تحويل هذه المفاوضات ومخرجاتها إلى "قرار ملزم" من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. هذا التوجه يهدف إلى تحصين أي اتفاق مستقبلي ضد التقلبات السياسية الداخلية، سواء في طهران أو واشنطن.</p> <p><strong>التحديات الاستراتيجية</strong></p><p>بالنظر إلى هيكل هذا المقترح، يبدو أن واشنطن تضع إيران أمام "مأزق استراتيجي". فإما الانصياع لفتح المضيق والجلوس على طاولة المفاوضات تحت سقف دولي ملزم، أو مواجهة احتمالية استئناف "القتال في الخليج"، وهو خيار ألمح وزير الدفاع الأمريكي إلى جهوزية واشنطن له.</p><p>إن ربط المفاوضات النووية بملف المضيق هو رسالة واضحة بأن استراتيجية "الابتزاز البحري" التي مارستها طهران لسنوات قد وصلت إلى نهاية صلاحيتها. ومع ذلك، تبقى الأسئلة معلقة: هل ستوافق طهران على تقييد برنامجها النووي في إطار قرار ملزم من مجلس الأمن، وهي التي طالما رأت في ملفها النووي ورقة وجودية؟ وما هي الضمانات التي يمكن أن تقدمها واشنطن لإيران لإقناعها بهذا المسار الصعب؟</p><h2><a href="https://www.albawabhnews.com/5365524"><strong>حسام الحداد يكتب: حافة الانفجار.. التداعيات الجيواقتصادية لأزمة هرمز</strong></a></h2><p><strong>البعد الدولي والشركاء </strong></p><p>إن إصرار الإدارة الأمريكية على تحويل الاتفاق إلى قرار ملزم من مجلس الأمن يعكس رغبتها في العودة إلى "نظام القواعد" الدولي، لكن بصبغة أمريكية. هذا التوجه سيضع الدول الكبرى — مثل الصين وروسيا — أمام اختبار جديد؛ فهل ستدعم هذه الدول هذا المسار لضمان استقرار إمدادات الطاقة، أم ستستخدم حق النقض (الفيتو) لحماية حليفها الإيراني؟</p><p>من وجهة نظر استراتيجية، إن نجاح هذا الإطار يعتمد بشكل كلي على "الجدية في التهديد". إذا شعرت طهران أن التصريحات الأمريكية حول "استئناف القتال" هي مجرد مناورات كلامية، فإنها ستستمر في المماطلة. لكن إذا تم توظيف القوات الأمريكية في الخليج كأداة ضغط ملموسة بالتزامن مع العملية التفاوضية، فإن ميزان القوى قد يميل فعليًا نحو قبول طهران بالواقع الجديد.</p><h2><a href="https://www.albawabhnews.com/5365514"><strong>حسام الحداد يكتب: الشرق الأوسط على أعتاب "مرحلة التصفية"</strong></a></h2><p><strong>رؤية للمستقبل</strong></p><p>نحن أمام "لحظة الحقيقة" في الملف النووي الإيراني. الإدارة الأمريكية، بقيادة ترامب، تحاول هندسة خروج آمن من فوضى التصعيد عبر بوابة "المضايق والقرار الدولي". إنها استراتيجية قائمة على "التفاوض من موقع قوة"؛ قوة تلوح بالحرب في الخليج لتفرض السلام عبر مجلس الأمن.</p><p>ومع ذلك، يبقى الرهان محفوفًا بالمخاطر. ففي عالم السياسة الدولية، لا تسير المسارات دائمًا وفق الجداول الزمنية (60 يومًا). إن قدرة واشنطن على الموازنة بين التهديد العسكري والالتزام الدبلوماسي ستحدد ما إذا كان هذا الملف سيُغلق كأكبر نجاح دبلوماسي للإدارة، أم سيتحول إلى شرارة صراع إقليمي لا يُحمد عقباه. إن الكرة الآن في الملعب الإيراني، والعالم ينتظر ليرى ما إذا كانت القيادة في طهران ستختار المسار الذي يجنبها العزلة والقتال، أم أنها ستستمر في المراهنة على حافة الهاوية.</p> ]]></content>
	<keywords>الإدارة الأمريكية-الملف الإيراني-الشرق الأوسط-الأمن الإقليمي-مضيق هرمز-مفاوضات نووية-تهديد عسكري-ردع أمريكي-تصعيد-مجلس الأمن-حرية الملاحة-أسواق الطاقة-حرب إقليمية-قرار ملزم-الخليج</keywords>
	<dateadd>2026-05-31 11:19:01</dateadd>
	<dateorg>الأحد 31/مايو/2026 - 11:19 ص</dateorg>
	<epoch>1780292890</epoch>
	<image>10442.png</image>
	<imgttl>صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي</imgttl>
	<img>https://www.elhdhd.com/upload/WML/_img/0/010/10442.png</img>
	<imgorg>https://www.albawabhnews.com/UploadCache/libfiles/784/0/600x338o/804.png</imgorg>
	<tiny></tiny>
	<source>https://www.albawabhnews.com/5365672</source>
	<status>8</status>
	<active>1</active>
</article> 
